سميح دغيم

846

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

على الكفاية . وما ذكرنا من حدّ الواجب المطلق ، يشمل هذه الأنواع كلها . ( ك ، 27 ، 19 ) واجب لذاته - إنّ صفة الإمكان صفة واحدة في الممكنات وأنّها محوجة إلى المؤثّر ، فأمّا أن يقال الإمكان يحوج إلى مؤثّر معيّن أو يحوج إلى مؤثّر غير معيّن ، والثاني محال لأنّ ما لا يكون معيّنا في نفسه لا يكون موجودا ، وما لا يكون موجودا استحال احتياج غيره إليه في الوجود ، فإذا الإمكان يحوج إلى شيء معيّن ، فذلك المعيّن إمّا أن يكون من الممكنات وإمّا أن لا يكون ، لا جائز أن يكون من الممكنات وإلا لكان إمكان ذلك الشيء يحوجه إلى نفسه ، وحينئذ يكون موجدا لنفسه ، وكل ما كان موجدا لنفسه كان واجبا لذاته ، فيكون الممكن لذاته واجبا لذاته وهو محال ، ولما بطل أن يكون ذلك الشيء من الممكنات ثبت أنّه واجب لذاته فثبت أنّ الإمكان يحوج جميع الممكنات إلى الموجود الواجب لذاته ، فيكون الواجب لذاته هو المبدأ لوجود جميع الممكنات وهو المطلوب . ( أر ، 238 ، 17 ) - إنّ كل ماهيّة متركّبة عن أمور فإنها مفتقرة إلى كل واحد من أجزائها غيرها ، فكل ماهية متركّبة فهي مفتقرة إلى غيرها . وكل ما افتقر إلى غيره فهو ممكن ، فكل ماهية متركّبة فهي ممكنة . ولا شيء من الواجب لذاته بممكن ، فالواجب لذاته لا يكون مركّبا أصلا . ( ش 1 ، 209 ، 15 ) - إنّه تعالى ليس بجسم لأنّ كل جسم ففيه كثرة ولا شيء من الواجب لذاته فيه كثرة أما الصغرى فبيانه من وجهين الأول أنّ كل جسم فإنه ينقسم بحسب الكمية إلى الأجزاء . ( ش 1 ، 211 ، 9 ) - الموجود إن لم يقبل العدم فهو اللّه سبحانه وتعالى . وهو الواجب لذاته . وإن قبل العدم فهو الممكن لذاته . وهو إمّا أن لا يكون في موضوع وهو الجوهر ، أو في موضوع وهو العرض . ( شر 1 ، 96 ، 3 ) - لا أدري ما الذي حمل « الشيخ » ( ابن سينا ) على أمثال هذه التطويلات العارية عن الفائدة في مثل هذا الكتاب الصغير ( عيون الحكمة ) ؟ فالواجب أن يقال : إنّا إذا اعتبرنا ماهيّة الشيء مع قطع النظر عن وجودها وعدمها ووجود الموجد وعدمه ، فإمّا أن تكون تلك الماهيّة لما هي هي موجبة للوجود ، فيكون هو الواجب لذاته أو للعدم فيكون هو الممتنع لذاته . أو لا يوجب لا الوجود ولا العدم ، فيكون هو الممكن لذاته . وهذا كلام مضبوط معقول . ( شر 3 ، 88 ، 19 ) - الواجب لذاته هو الذي تكون حقيقته كافية في وجوده . ( شر 3 ، 92 ، 1 ) - الواجب لذاته أو قبله فهو الممكن لذاته ، وكل ما يقبل الوجود والعدم لذاته كان قبوله لهما على السوية إذ لو كان أحد الجانبين أرجح فذلك الجانب مع ذلك القدر من الرجحان إن كان مانعا من النقيض كان واجبا لا ممكنا ، وإن لم يمنع من النقيض فمع ذلك القدر من الرجحان يصحّ عليه الوجود تارة والعدم أخرى . ( ل ، 81 ، 2 ) - اعلم أنّ كونه تعالى مفزع الخلق إنّما ذاك لأجل أنّ الموجودات على قسمين واجبة